الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

كيف تختار تخصصك الجامعي

لا يتوفر نص بديل تلقائي.


كيف تختار كيف تختار تخصصك الجامعي ؟

من المعروف أن شعبة البكالوريا والمعدل المتحصل عليه يتيحان لك الاختيار من قائمة محددة من التخصصات دون غيرها، إلا أن الاختيار من هذه القائمة يبقى شيئًا محيرا للغاية.
سنحاول ذكر أهم العوامل التي تؤثر على الطلبة في اتخاذ هذا القرار من خلال ميولاتهم واهتماماتهم وتدخل العائلة في ذلك ، ثم اتباع طريقة عملية لكيفية اختيار تخصصك الجامعي:

يعد الجانب الدراسي التَعَلُّمِيّ من بين أهم المحطات الأساسية التي يمر بها الإنسان، إذ تساهم بشكل كبير في تكوين شخصيته والإلمام بمختلف جوانب تشكيلها… اليوم سنتطرق تحديدًا لمرحلة الانتقال من الثانوي للمستوى الجامعي، تلك المرحلة التي تتزامن تحديدًا مع فترة المراهقة التي تخطو بالفرد هي الأخرى نحو بوادر تحمل المسؤولية واكتمال تكوينه النفسي والاجتماعي… فيصبح أول قرار حكيم يتخذه خلالها هو اختيار التخصص الجامعي المناسب له والذي سيشكل قاعدة مستقبله المهني ومجال تطوره العلمي
ربما لا يدرك هذا الفرد أهمية قراره وتوجهه إلا بعد مدة من الزمن، وهذا ما يبرر “الفشل المعرفي” عند شريحة عريضة من الطلبة… ولربما قد يعلم بذلك مسبقًا فلا يجد مساعداً ولا موجهاً غير تراكمات عقله وخبراته القليلة… والجواب المعتاد الذي لطالما سمعناه عند طلب المشورة: “فقط افعل ما تحب فعله!”
بعيدًا عما يتداوله الجميع، سأقدم لكم اليوم مجموعة من النقاط التي يجب أن تختبرها بعقلٍ وتقف عندها بجديةٍ قبل اختيار توجهك الجامعي، والتي نختصرها في الآتي…

أولاً: ما قبل المستوى الجامعي… استثمر نفسك ووقتك

مرحلة الثانوي هي أنسب فترة تكتشف فيها أكبر قدر من المجالات… وتقترب ولو قليلاً من مختلف العلوم والحقول… لهذا استغلها جيدًا؛ لا تحصر نفسك في ميدان محدد، ولا تغلق على نفسك أبواب المعرفة… فتخال مجالك الأفضل، وأنك غيره لن تدرس… فقد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وقد يضرب القدر ضربته فتضطر لدراسة تخصص جامعي غير ذاك الذي توقعته.
أيضًا، ومن أهم النصائح التي لا يجب إهمالها هي اللغات… إنها مركز التفوق الجامعي وما بعده العملي… لهذا استثمر وقتك أيضاً… وطور مهاراتك في لغة أجنبية واحدة أو اثنتين على الأقل.

ثانياً: اكتشف العالم الجامعي

إنه عالم مختلف، سواء بطريقة التدريس والتي ترتكز على التعليم الذاتي بشكل كبير… أو بالتخصص التعليمي الذي يربط مستقبلك العملي بشكل دقيق… لهذا يجب عليك أن تحاول الاقتراب من هذا العالم قبل الإقبال عليه، وتجمع أكبر قدر من المعلومات عن المدارس العليا والجامعات… وطبعًا مجالات الدراسة والتخصصات… هذا سيساعدك على القيام بتقييم ذاتي لقدراتك ومعرفة، مثلًا، إن كان “نفسك طويلًا أم لا”؛ أستستطيع الدراسة 5 سنوات أو أكثر أم أنك ستكتفي بسنتين أم ثلاث… فهناك من الكليات والمدراس التي لا يمكن تركها إلا بعد اتمام المدة المطلوبة كالمدارس العليا، وأيضًا، هناك تخصصات – أكثر من غيرها – تتطلب التحديث والبحث عن المستجدات باستمرار كالصيدلة والبرمجة والطب.

لهذا، اختر بعقلانية… ولا تنساق وراء ما تحبه فقط، فالمجال الذي يعجبك قد تبدع فيه بتوازٍ مع دراستك، فالمستوى الجامعي رغم أهميته فهو يتيح لك وقت فراغ لو أحسنت استغلاله وتنظيمه جيدًا فستتمكن من ممارسة نشاط تحبه أو التعمق في مجال تهواه… ومن إيجابيات هذا الوضع أن مساحة الحرية ستكون أكبر، فلست مقيداً بمقرر دراسي ولا بامتحانات ولا مواعيد.
فألا تفعل ما تحبه دراسةً ليس معناه ألا تحب ما تفعله أو ألا تفعل ما تحبه هوايةً… وإن لم تتمكن من اختيار تخصصك الجامعي الذي أردته من البداية فأبدع في المجال الذي اختاره لك القدر… وكافئ نفسك بدراسة المجال الذي تهواه… فالإنترنت ووسائل التعلم الجديدة تتيح لك كل الإمكانات لتحقيق ذلك، إذًا، لا عذر لك ولا حجة… فقط تنفس بعمق وتقدم!

0 التعليقات:

إرسال تعليق